مختار سالم
9
الطب الإسلامى بين العقيدة والإبداع
والسكون ، فيقبل بذلك على الصحة . يقول الطبيب أبو الحسن ثابت بن قرة الحراني المتوفى عام 288 ه و 910 م : راحة الجسم في قلة الطعام * وراحة النفس في قلة الآلام وراحة القلب في قلة الاهتمام * وراحة اللسان في قلة الكلام فالقرآن الكريم اهتم كثيرا بهذا الطب النفسي في مئات من آياته للناس كافة ، سواء الاصّحاء منهم والمرضى لأنه من أقوى العوامل الفعّالة في حفظ الصحة ، أو الاقبال عليها . كما اهتم كثيرا بالطب الوقائي الذي هو خير من الطب العلاجي ، وأعظم منه كثيرا وقد قيل : درهم وقاية خير من قنطار علاج . وقد جاء في معظم التكاليف الشرعية ، في الواجبات العملية من صلاة وصيام وحج وفي ترك المحرمات الضارة من الميتة والدم والخنزير والخمور وسائر المخدرات ومن تعاطي كل نجس أو قاتل أو التعرض لكل مؤذ مضر ، مع لزوم النظافة والطهارة في الأبدان ، والثياب ، وأمكنة الصلاة في كل يوم خمس مرات ، في الصباح بعد النهوض من النوم بعد الفجر ، وفي الظهر بعد الزوال ، وبعد العصر في الأصيل ، وفي المساء بعد غروب الشمس ، وفي العشاء بعد الشفق الأحمر ، من اجل أداء الصلوات الخمس ، بركعاتها المكررة ، وحركاتها المنظمة وأوقاتها المحددة ، للصغار ، والكبار ، والنساء ، والرجال ، والأصحاء ، والمرضى بحسب الامكان ، في السفر والحضر ، مع الوضوء التام لكل صلاة ، وهو غسل أعضاء البدن البارزة المعرضة للأوساخ وللهواء الحامل للغبار ، ولا يخلو من ميكروبات وجراثيم ، وهذه الأعضاء هي الوجه واليدان والرأس والرجلان ، قال اللّه تعالى : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا سورة المائدة 6 .